الشيخ المحمودي

409

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ 1195 ] - وقال عليه السّلام : لكلّ جواد كبوة ، ولكلّ حكيم هفوة ، ولكلّ نفيس ملّة ، فاطلبوا طرائف الحكمة « 1 » ! الكلمة أسيرة في وثاق صاحبها « 2 » فإذا تكلّم بها صار أسيرا في وثاقها . أفضل المال ما قضي به الحقّ ، وأفضل العقل معرفة الإنسان بنفسه . [ 1196 ] - وعن الحارث الهمداني انّه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : حسبك من كمال المرء تركه ما لا يحمد به ؛ ومن حيائه أن لا يلقى أحدا بما يكره ، ومن عقله حسن رفقه « 3 » ومن أدبه علمه بما لا بدّ منه ، ومن ورعه عفّة بصره وعفّة بطنه ، ومن حسن خلقه كفّه أذاه ، ومن سخائه برّه لمن يجب حقّه ، ومن كرمه إيثاره على نفسه ، ومن صبره قلّة شكواه ، ومن عدله إنصافه من نفسه ، وتركه الغضب عند مخالفته ، وقبوله الحقّ إذا بان له ، ومن نصحه نهيه لك عن عيبك ، ومن حفظه جواره ستره لعيوب جيرانه وتركه توبيخهم عند إساءتهم إليه ، ومن رفقه تركه الموافقة على الذّنب

--> ( 1 ) لذيل الكلام شواهد كثيرة ، وأمّا صدره فلا عهد لي بمصدر له . ( 2 ) هذه الجملة وما يليها غير متّسق بما قبلها ، فإمّا أن يكون شيء محذوفا من الكلام ، أو أنّها كلم مستقلّة منفصلة عمّا قبلها وما بعدها ، جمعها المؤلف متوالية ، وهذا خلاف ظاهر سياقه . ( 3 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « حسن وقفه » . والرفق - على زنة حبر - : لين الجانب . وعلى زنة ( فلس ) : السهل .